حول مدى إمكانية توقع ظهور تنظيم ثالث على أنقاض تنظيم الدولة و إلى أي حد أقصى يمكن أن يذهب هذا التطرف الفكري

قال المفكر و الباحث الموريتاني د.محمد مختار الشنقيطي في مداخلة هاتفية ببرنامج ” استوديو التاسعة ” على فضائية القناة التاسعة  :

” أنا أعتقد أنه هناك فرق بين القاعدة و تنظيم الدولة والقاعدة بنية هيكلية واضحة  المعالم  فإذا ضرب الهيكل يمكن أن ينهار التنظيم و يتلاشى و تنظيم الدولة أقرب إلى شركة  متعددة الجنسيات تقوم بما يسمى outsourcing   فهي تأذن للجميع بأن ينشئ فرع باسمها و يستعمل طابعها مقابل رسوم .

وتابع مفسراً : التنظيم هو من هذا النوع و ذلك لأنه ليس هيكلاً صلباً و إنما هو إخطبوط هلامي فليس بالضرورة أنه سينهار كما انهارت القاعدة ؛ وأعتقد أن التنظيم باقٍ لفترة كما أعتقد أيضا أن التفكير باستمرار التنظيم  بالجانب الفكري والتطرف الفكري فقط ليس دقيقًا .

و قد أكد د.الشنقيطي على أن “الأفكار المتطرفة كانت موجودة  دائماً و الآراء الفقهية و التفسيرات التي يستند إليها هؤلاء  كانت موجودة دائماً  في بطون من يؤمن بها  كما كان موجوداً أيضا من يؤمن بها من الأصوليين المسيحيين .

و حول ما إذا كان ربما أعيد تشكيل هذه الآراء والأفكار أجاب : السياق الاجتماعي و السياق السياسي هو الذي يفسر ترجمة هذه الأفكار إلى واقع على الأرض  من أفكار تطرف و تشدد و مغالاة وهذه الأفكار لا تتحول إلى واقع إلا لأسباب سياسية  و اجتماعية .

و قد ختم د.محمد مداخلته قائلاً : هذه الآراء والأفكار كانت موجودة دائماً على المستوى النظري ؛ فلم ينزل إسلام جديد و لم يظهر فقه جديد و لا آراء فقهية جديدة بل و لم يأتِ التنظيم بجديد فما يقوله هو بالفعل  آراء موجودة و منشورة هنا وهناك  قد لا يقول بها أغلب المسلمين لكن يمكن نبشها واستخدامها عند الحاجة  إذا وجدت لها ظروف سياسية واجتماعية .